الجواد الكاظمي

181

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله إلى أن قال : وإن كان له مقام بمكَّة وأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ، ثمّ صام ، ونحوها من الأخبار . ولو أقام بغيرها هل يجزى مثل ذلك هناك أو متعيّن عليه الانتظار مدّة الوصول ؟ ظاهر بعض المتأخّرين الثاني حيث قال إنّما يكفي الشّهر إذا كانت إقامته بمكَّة وإلَّا تعيّن الانتظار مقدار الوصول إلى أهله ، كيف كان ، اقتصارا على مورد النصّ وتمسّكا بقوله تعالى : « وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » حملا للرجوع على ما يكون حقيقة أو حكما . هذا كلامه ، وفيه نظر لأنه إن اقتصر على مورد النصّ لم يجز الصّيام في غير مكَّة سواء مضى عليه مقدار الوصول أم لا لتعيّن حمل الرّجوع الواقع في الآية على ما هو المتبادر وهو الرّجوع إلى أهله حقيقة ، خرج عنه بعض الأفراد لدليل فيبقى الباقي وإن لم يقتصر على ذلك جرى فيه ما جرى في المقيم بمكَّة مع أنّ الاقتصار على مورد النصّ . أحوط هذا . ومقتضى الآية الانتقال إلى الصّوم مع عدم وجدان الهدي نفسه ، ولا ثمنه ، فانّ واجد العين أو الثمن واجد في الجملة ، ولا يتحقّق عدم الوجدان على الإطلاق ، إلَّا بعدمهما ، ومن ثمّ لم ينقل في العتق إلى الصّوم إلَّا بعد فقدان الثّمن أيضا ويؤيّده من الأخبار حسنة حريز ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في متمتّع يجد الثّمن ولا يجد الغنم

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 37 الرقم 109 والاستبصار ج 2 ص 260 الرقم 916 والكافي ج 1 ص 304 باب صوم المتمتع الحديث 6 وهو في المنتقى ج 2 ص 572 واللفظ في نسخة المنتقى المطبوعة « ويأمر أن يشترى » مكان « من يشترى » . والحديث في المرآة ج 3 ص 346 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 174 والوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1 ج 2 ص 360 ط الأميري .